الشيخ سليمان ظاهر

367

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني

قليل الإدراك يعلم ذلك من نفسه ، ففوض الأمر إلى وزير عاقل اسمه سليمان ورأى منه كل ما يحمد في أول الأمر ، ولكن هذا الوزير شدد الوطأة على بعض القبائل التي ثارت على السلطان ودخل رؤساؤها على ميرزا محمد فقالوا له إنهم يريدون تسليم الوزير أو يخربون السلطنة . فخاف السلطان شرهم وسلمهم وزيره فقتلوه . ثم شق أهل خراسان الطاعة ونادوا بالأمير عباس سلطانا عليهم . 6 - الشاه عباس ابن الشاه محمد خدابنده : قال صاحب كتاب الكنى والألقاب : إن الشاه محمدا المكفوف قام بأمر السلطنة إلى سنة 996 ه ثم فوض الأمر إلى ابنه الشاه عباس الأول ، وفي تاريخ الدولة العثمانية : لقب هذا الشاه بالكبير وأخلف محمد ميرزا في الملك سنة 1585 م ونودي به ملكا في خراسان . ثم سار إلى مدينة مشهد التي كانت قد احتلتها قبائل الازبك فاستخلصها منهم وانتصر عليهم بقرب مدينة هرات سنة 1597 م ، ثم حارب الترك واستخلص منهم الولايات التي سبق أخذها من مملكة العجم ، واحتل مدائن بغداد والموصل وديار بكر . ثم اتحد مع شركة الهند الانكليزية وطرد البرتغاليين من ثغر هرمز . وتوفي سنة 1037 ه الموافقة سنة 1628 م بعد أن حكم البلاد بغاية الحكمة والسداد مدة ثلاثة وأربعين سنة . وفي خلاصة الأثر : وتغلبت سلاطين بلادنا العثامنة على ملوكهم ( الصفويين ) من عهد السلطان سليم الأول ، فإنه قصد شاه إسماعيل وأخذ منه بلادا وقهره . وكذلك فعل السلطان سليم الثاني فإنه جهز عليهم جيشا فأخذوا منهم تبريز وشروان وكيلان وروان وكثيرا من القصبات والولايات ، واستمروا مغلوبين إلى أن ظهر شاه عباس فولي السلطة بخراسان في سنة خمس وتسعين وتسعمائة مكان والده في حياته ، وكان جلوسه بقزوين لكون والده كان أعمى ، وقد استولت في أيامه أمراء قزلباش على الدولة واتخذوها حصصا ، فسفك فيهم واستقل بالأمر . وكان في ابتداء أمره يداري طرف آل عثمان ويرسل ابن أخيه حيدرا بالهدايا والتحف إلى أن مات ملك الأوزبك أوزبك خان وولده عبد المؤمن في سنة عشر بعد الألف . وكان ملوك أخذوا من خراسان بلادا فاستخلصها واحدة بعد